ابن أبي حاتم الرازي
92
الجرح والتعديل
ليس بعالم بالله عز وجل فذلك العالم الفاجر . قال سفيان : كان يقال اتقوا فتنة العابد الجاهل والعالم الفاجر فان فتنتهما فتنة لكل مفتون . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم نا عبد الله بن عمر بن ابان قال سمعت أبا أسامة يقول اشتكى ( 1 ) سفيان فذهبت بمائة في قارورة فأريته الديراني - يعني المتطبب - فنظر إليه فقال لي : بول من هذا ؟ ينبغي أن يكون هذا بول راهب ، هذا بول رجل قد فرث ( 2 ) الحزن كبده ، ما أرى لهذا دواء . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن ( 5 م ) مسلم قال قال لي أحمد بن جواس هذا ما حدثتك عن بكر العابد عن سفيان قال سمعته قال ( 3 ) : لا يطوي لي ثوب ابدا ، ولا يبني لي بيت ابدا ، ولا أتخذ مملوكا ابدا . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم نا محمد بن يزيد ( 4 ) الرفاعي نا النضر بن أبي زرعة قال قال لي المبارك - يعني ابن سعيد - بالموصل ائت سفيان فأخبره ان نفقتي قد نفدت وثيابي قد تخرقت فقل له يكتب ( 5 ) إلي والى الموصل لعله يصلني بمال أكتسي به وأتجمل . قال فقدمت الكوفة فأتيت سفيان فأخبرته بما قال مبارك قال ( 27 د ) فدخل الدار فأخرج دورقا فيه كسر يابسة فنثرها على الأرض ثم قال : لو رضى مبارك بمثل هذا لم يكن له بالموصل عمل ، ماله عندنا كتاب . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أحمد بن جواس قال سمعت أصحابنا يخبرون عن أبي شهاب الحناط ( 6 ) قال أرسل المبارك بن سعيد إلى سفيان وهو بمكة بجراب من خبز مدقوق قال فلقيته في المسجد وهو متكئ فسلم علي ( 7 ) وهو متكئ [ سلم - 8 ] كأنه ضعيف
--> ( 1 ) م د " شكى " . ( 2 ) ك " فتت " . ( 3 ) م " يقول " . ( 4 ) ك " زيد " خطأ . ( 5 ) د " تكتب " . ( 6 ) م " الخياط " خطأ . ( 7 ) م " فسلمت عليه " . ( 8 ) من م .